سميح دغيم

529

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

تفويضه على السامع وسرعة الإدراك مسبوقة بالجهل . ( لو ، 41 ، 17 ) - الفطنة : وهي عبارة عن التنبّه لشيء قصد تعريفه ، ولذلك فإنه يستعمل في الأكثر في استنباط الأحاجي والرموز . ( مفا 2 ، 207 ، 10 ) فعّال - اعلم أنّ الحيّ عبارة عن الدرّاك الفعّال ، والدرّاك إشارة إلى العلم التام ، والفعّال إشارة إلى القدرة الكاملة . ( مفا 27 ، 84 ، 22 ) فعل - الذين يقولون إنّ الفعل موقوف على الداعي ، فإذا حصلت القدرة وانضمّ إليها الداعي صار مجموعهما علّة موجبة للفعل ، وهذا قول جمهور الفلاسفة واختيار أبي الحسين البصري من المعتزلة ، وهو وإن كان يدّعي الغلوّ في الاعتزال حتى ادّعى أنّ العلم بأنّ العبد يوجد ويستقل بالفعل ضروريّ ، إلا أنّه لمّا كان من مذهبه أنّ الفعل موقوف على الداعي ، فإذا كان عند الاستواء يمتنع وقوعه فحال المرجوحيّة أولى بالامتناع ، وإذا امتنع المرجوح وجب الراجح لأنّه لا خروج عن النقيضين ، وهذا عين القول بالجبر لأنّ الفعل واجب الوقوع عند حصول المرجّح وممتنع الوقوع عند عدم المرجّح ، فثبت أنّ أبا الحسين كان شديد الغلوّ في القول بالجبر وإن كان يدّعي في ظاهر الأمر أنه عظيم الغلوّ في الاعتزال . ( أر ، 227 ، 7 ) - إنّ العبد حال ما رجّح الفعل هل يصحّ منه ترجيح الترك بدلا عن الفعل أو لا يصحّ ، فإن كان حال كونه مصدرا للفعل لا يصحّ منه الترك وحال كونه مصدرا للترك لا يصحّ منه الفعل ، فحينئذ العبد غير مستقلّ لا بالفعل ولا بالترك وذلك هو المطلوب . وأمّا إن صحّ منه الترك بدلا عن الفعل فترجيح أحد الطرفين على الآخر إمّا أن يتوقّف على مرجّح أو لا يتوقّف ، فإن توقّف على مرجّح فذلك المرجّح إمّا أن يكون من العبد أو من اللّه تعالى أو لا من العبد ولا من اللّه ، فإن كان من العبد عاد التقسيم الأول ويلزم التسلسل ، وإن كان من اللّه تعالى فنقول عند حصول ذلك المرجّح قد صار الفعل راجحا على الترك ، فنقول ذلك الرجحان إمّا أن يقال إنّه انتهى إلى حدّ الوجوب أو ما انتهى إلى حدّ الوجوب ، فإن كان الأول وهو الحق لزم الجبر لأنّه على تقدير حصول ذلك المرجّح صار الفعل واجب الوقوع ، وعلى تقدير أن لا يحصل كان الفعل ممتنع الوقوع ، وإن كان الثاني هو الحق وهو أنّه ما انتهى إلى حدّ الوجوب فنقول إذا كان الأمر كذلك كان عند حصول ذلك المرجّح لا يمتنع حصول ذلك الفعل تارة وعدم حصوله أخرى ، وكلّما كان ممكنا لا يلزم من فرض وقوعه محال ، فلنفرض تارة واقعا وأخرى غير واقع ، فاختصاص أحد الوقتين بالوقوع والثاني بعدم الوقوع إمّا أن يتوقّف على انضمام قيد زائد إليه أو لا يتوقّف ، فإن توقّف لم يكن الذي حصل أوّلا تمام المرجّح لأنّه كان لا بدّ معه من هذا القيد ، لكنّا كنّا فرضنا ما حصل أولا تمام المرجّح هذا خلف ، وأيضا فإنّه يعود التقسيم في المجموع الحاصل من المرجّح